أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

113

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الوافر ) ولو كُنْتَ امْرءاً يُهْجَى هَجَوْنا . . . ولكِنْ ضَاقَ فِتْرٌ عن مَسِيرِ قال : أي لست ممن يستحق الهجاء . وأقول : هذه عبارة ناقصة ، والمعنى : أنت أقل من أن تهجى ، كما أن الفتر أضيق من أن يسار فيه ؛ كأنه يقول : ليس لك ( عرض ) ، وإنما يهجى من له عرض . وقوله : ( الطويل ) ذَرِ النَّفْسَ تأخُذْ وُسْعَهَا قبلَ بَيْنِهَا . . . فمُفْتَرِقٌ جَارانِ دَرُهُمَا عُمْرُ ( قال : أي : إنما النفس مجاورة لهذا الجسم مدة العمر ، ثم يفترقان إذا فني العمر . ) وأقول : فسر عجز البيت ، وعجز أن يفسر صدره وهو : دع نفسك تأخذ ما تطيق مما تريد من لذة أو مال أو حرب ؛ فإنها غير باقية مع الحسد .